البديلة الجاهزة -رواية زائرة- الفصل الرابع.. متجدد - منتديات حكاوينا الأدبية

.:: فعاليات المنتدى ::.



الإهداءات


العودة   منتديات حكاوينا الأدبية > :: حكاوينا للإبداعات الأدبية :: > روايات قلوب حكاوينا الرومانسية

روايات قلوب حكاوينا الرومانسية تحملنا فيه أقلام مبدعينا لعالم من الرومانسية الخلابة

عدد المعجبين7الاعجاب
موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 08-02-2015, 04:15 AM   #1 (permalink)
IMANECRAZYGIRL4


الصورة الرمزية IMANECRAZYGIRL4
♣ العضوه :  2977
♣ التسجيل :  Jun 2013
♣ مشاركاتى :  113 [ + ]
♣ مكانى : tunisia
♣ نقاطى : IMANECRAZYGIRL4 على طريق التميز
♣ الحالة : IMANECRAZYGIRL4 غير متواجد حالياً
افتراضي البديلة الجاهزة -رواية زائرة- الفصل الرابع.. متجدد



الملخص

لقد كانت الصفعة الاولى التي تتلقاها منذ زمن بعيد،الدرس القاسي الذي تعلمته على يدي القدر الغادر،والاسوء انها المرة الاولى ايضا التي تشعر فيها بالعجز.
القرار الذي سوف تتخذه الليلة ينحصر في كلمتي نعم ام لا،لكنه ايضا الخيار الذي ستقف عليه حياة مجموعة من الناس.
ما الاجابة التي ستتخذها ياقوت،اهي التشبت بكل قيم المدنية الحديثة التي تغنت بها على مدى سنوات ورمي مصير مخلوقين بريئين لعجلات القدرايضا او في المقابل التضحية بقلبها وحبها الوليد اتجاهه،هو من استطاع ان يعزف على اوثار مشاعرها ،وبالتالي الاكتفاء بلعب دور للام البديلة الجاهزة والتنحي عن عرش مملكة العشق حيث نصبت ملكة متوجة


الفصل الاول

الفصل الثاني

الفصل الثالث

الفصل الرابع

التنزيل كل يومين فصل





 
daybreak, ghazala25 و نوف بنت ابوها معجبون بهذا.

التعديل الأخير تم بواسطة ام توفي ; 08-11-2015 الساعة 06:17 PM

قديم 08-02-2015, 04:27 AM   #2 (permalink)
IMANECRAZYGIRL4


الصورة الرمزية IMANECRAZYGIRL4
♣ العضوه :  2977
♣ التسجيل :  Jun 2013
♣ مشاركاتى :  113 [ + ]
♣ مكانى : tunisia
♣ نقاطى : IMANECRAZYGIRL4 على طريق التميز
♣ الحالة : IMANECRAZYGIRL4 غير متواجد حالياً
افتراضي



انا فقط اريد ان انوه الى ان كل ما سياتي على لسان الشخصيات لا يعبر باي شكل من الاشكال عن التوجه الفكري للكاتبة.
كما اتاسف لكل من سيحس بانه مدان او متهم حيز الاعتقال بين اسطر كلماتي.
هذه الرواية هي اول تجربة خاصة لي،اردت من خلالها مشاركتكم فيها نمط الرواية الرومانسية الهادفة التي تحمل بعدا فكريا.
صراع القيم والخلفيات الاجتماعية هو جوهر القصة،فالرومانسية هنا لا تعدو ان تكون اداة وليست الغاية كما المعتاد.الققصة عموما هي ساحة حرب كما سبق واشرت بين القيم التقليدية والحداثية،مواجهة بين الحب والواجب.
لقد اكتفيت باستعمال لغة بسيطة لتكون الرسالة قريبة من الجمهور.
كما اعتمدت على الواقعية حتى في اختيار القاب الشخصيات فاقتصرت على الشائع منها لذا اتمنى القليل من التشجيع


 
daybreak و ghazala25 معجبون بهذا.


قديم 08-02-2015, 09:20 AM   #3 (permalink)
ام توفي


قلم مبدع-عضوة بفريق الألتراس

لي منزل يسمى حكاوينا


الصورة الرمزية ام توفي
♣ العضوه :  2697
♣ التسجيل :  May 2013
♣ مشاركاتى :  5,202 [ + ]
♣ مكانى : عراقي الحبيب
♣ الجنس : انثى
♣ مكانى :
♣ نقاطى : ام توفي مبدع بلا حدودام توفي مبدع بلا حدودام توفي مبدع بلا حدودام توفي مبدع بلا حدودام توفي مبدع بلا حدودام توفي مبدع بلا حدودام توفي مبدع بلا حدودام توفي مبدع بلا حدودام توفي مبدع بلا حدودام توفي مبدع بلا حدودام توفي مبدع بلا حدود
 ♣ MMS ~
MMS ~
 ♣ اوسمتى
كاتبة مبدعة مصممة مبدعة 
♣ الحالة : ام توفي غير متواجد حالياً

الأوسمة التي حصل عليها

افتراضي



اهلا وسهلا فيك بيننا عزيزتي
نورتينا واكيد متابعين معك
اولا دي قوانين القسم ياريت الاطلاع عليها
http://7akawyna.com/vb/t446.html
والفصول هتكون كل كم يوم
نورتينا


 
 توقيع : ام توفي
مكتملة في القلوب

هنااااااااااا
http://7akawyna.com/vb/t41634-8.html
كاملة فقط في القلوب

هناااااااااااا
http://7akawyna.com/vb/t42772.html

  مـواضـيـعـي


قديم 08-02-2015, 02:26 PM   #4 (permalink)
ندى الزهره


الصورة الرمزية ندى الزهره
♣ العضوه :  7022
♣ التسجيل :  Mar 2014
♣ مشاركاتى :  360 [ + ]
♣ مكانى : فلسطين
♣ نقاطى : ندى الزهره على طريق التميز
♣ الحالة : ندى الزهره غير متواجد حالياً
افتراضي



اهلا وسهلا وبالتوفيق انشاالله


 


قديم 08-02-2015, 09:06 PM   #5 (permalink)
خجلي سر جاذبيتي


الصورة الرمزية خجلي سر جاذبيتي
♣ العضوه :  863
♣ التسجيل :  Nov 2012
♣ مشاركاتى :  933 [ + ]
♣ مكانى : الدمام
♣ الجنس : انثى
♣ مكانى :
♣ نقاطى : خجلي سر جاذبيتي سيصبح متميزا في وقت قريبخجلي سر جاذبيتي سيصبح متميزا في وقت قريب
♣ مشروبك المفضل :
♣ الحالة : خجلي سر جاذبيتي غير متواجد حالياً
افتراضي



بالتوفيق ياقمر منتظرينك بشوق


 
 توقيع : خجلي سر جاذبيتي


قديم 08-04-2015, 05:42 PM   #6 (permalink)
IMANECRAZYGIRL4


الصورة الرمزية IMANECRAZYGIRL4
♣ العضوه :  2977
♣ التسجيل :  Jun 2013
♣ مشاركاتى :  113 [ + ]
♣ مكانى : tunisia
♣ نقاطى : IMANECRAZYGIRL4 على طريق التميز
♣ الحالة : IMANECRAZYGIRL4 غير متواجد حالياً
افتراضي



الفصل الاول

كانت اول مرة يلمحها فيها هي صبيحة يوم. دافىء ،فبعد ان حجز مقعده المعتاد على ناصية الشارع باحدى اشهر. مقاهي المدينة،وبدا باحتساء قهوته السوداء المرة،فوجىءباصوات انثوية ضاحكة تخللت اجواء السكينة السائدة.
بضع من الفتيات اللواتي يخضن سباق جماعي هربا من سيل الامطار الجارف الذي انطلق قبل بضع دقائق،لتكون المحصلة ثقيلة،فاتوابهن الصيفية انتهت الى البلل التام،فتجسدت للناظر لوحة حية من الغسيل المتحرك.
طرافة الموضوع كانت لتقف عند هذه اللقطة لو لم تتجه عيناه رغما عنه صوب احداهن،بضع ثواني كانت كفيلة بجعله مسمرا في اتجاهها ،يقابلها النظرات فهي على عكس ما توقع لم تخفض بصرها الى للارض في اشعار واضح للحياء،بل تابعت مسلسل التحديق المتبادل ذاك.
هي لم تكن انثى اسثتنائية الجمال،بل يمكن القول انها قد تصنف في خانة مقبول،الا ان شيئا ما شده ليكسر احدى اهم قواعده الحالية الا وهي تجنب الجنس الاخر.
ملامحها كانت مريحة تمنحك احساسا بالسكينة وتحملك المسؤولية في نفس الوقت،شعرها طليق ثائر كجناحي طائر اهوج،في قصة قصيرة،تدل على ان صاحبته عصرية النمط.
وجهها خالي من مساحيق الزينة،تأشيرة كل فتيات المدينة للتباهي بالانوتة،ملامحها غير متناسقة بتاتا،تدعوك للرغبة بالتمعن اكثر لعلك تجد بداية الخيط الفاصل الذي سيقودك لحل الاحجية الناقصة،الا انه تاكد في تلك اللحظة عندما اسبلت اهدابها كطقس يعبر عن رفض حضاري للمتابعة انه وقع لاول مرة في حياته صريع الهوى من اول نظرة


هو سليم الشاب المحنك صاحب الباع الطويل في الكلام المنمق،وبيع ابجديات الحب مقابل بضع قبل،الانسان العصامي الذي بنى نفسه من الصفر،الذي يؤمن بان الحب هو فقط ذريعة يستغلها الذكور لايقاع الاناث بالشرك،حلم تحيى من اجله الكثيرات لكي لا يصبن باليأس
هو من تاب عن المواعيد الغرامية وتقاعد مبكرا بععد فشله المتكرر في التجارب. السلبية.
خلفية سليم الاجتماعية،جعلته يرفض تقبل احاسيسه،هو لا يريد امراة متحررة اللباس كزوجة ،فبالرغم من ان اغلب علاقاته السابقة كانت مع نساء يعرفن كيفية ابراز انوتتهن الا انه ما ان يتعلق الموضوع بالزواج فهو يصبح تقليدي ان لم نقل رجعي،قد يتهمه البعض بالنفاق وسكيزوفرينية الشخصية،يحللل لنفسه ما يحرمه على غيره غير انه في الواقع لطالما احتقر اللباس المكشوف الفاضح الشيى ألذي لا يمنعه من تفحيصه شبرا شبرا.
سليم نتاج لبيئة متدينة ،ام محتجبة واب يعمل كمؤذن باحد المساجد،اخ لتلاتة من الشبان وعازب كلاسيكي،اشتغل فور تخرجه في شركة متعددة الجنسيات كمحاسب،الا ان طموحه بلغ به ان ارتقى منصب مدير لفرع بنكي.
ذلك اللقاء الصباحي الغريب اسفر عنه مجموعة من اللقاألمتتالية في ظرف زمن قياسي،فبعد ليلة ساهرة امام شرفة شقته الخاصة،انتهى به المطاف الى احتلال نفس المقعد بنفس التوقيت،لم يكن يدري ما الذي ينتظره اساسا الا ان عقله الباطني فطن الى ان ذلك الشارع يشكل مرحلة عبورها اليومية، لذا تسلح بذخيرته الوحيدة وهي الانتظار.
بضع لحظات من التوتر ليراها بعدها،ليبدا قلبه في سلسلة من الخفقان والتسارع،انها نشوة الفرح التي اصابته حالما رأى صاحبة اطول ساقين مديدتين بالمدينة.
وكما لو كان اتفاقا سريا،التقت الاعين في تبادل صامت للتحية،لم تتوقف في مسيرتهاولم يتجرا هو بسلك الطرق التقليدية الوطنية للتعارف المتبعة في هكذا مناسبةوذلك بطلب رقم هاتفها،بل تابع فعل الشيى الوحيد الذي استطاع عمله في الفترة الحالية،النظر والتحسر على ايام العزوبية.


ـسليم ما بالك يا بني هذه الايام غريب الاطوار؟
ـلا شيى ء يا امي.انه العمل لا يترك لي اي قسط من الراحة.
ـلو لم تكن عجينتي الخاصة يا عزيزي،لانطلى علي هذا المشهد المسرحي المعتاد للتضليل،شكلك يتير الشكوك،فاختصر التفاصيل وات بعصارة المختصر المفيد من هي؟
ـهه ههه هه هه اآصبحت اقف امام عرافة وانا لا ادري ام ماذا؟اتقه اللله يا امي وابحثي لك عن صيد اخر فانا لست الفريسة الوحيدة في هذا البيت.
ـاهكذا تراني يا بني،سامحك الله ابعد كل هدا الجهد المضني من التربية اتهم بالحشرية لانني اهتم بك. انا فقظ اريد ان اراك يوما ما بحلة العريس،.
ـطولي بالك قليلا علي،فالزواج لن يطير،وانا لاصدقك القول غير مستعد حاليا لوجع الراس هذا،فهو نوع من المسؤوليات الجسيمة.
ـكلكم يا شباب اليوم نفس للاسطوانة،من يسمعك يعتقد بانك على عتبة الفقر،لا تستطيع ان تحصل قوت يومك بينما الواقع عكس ذلك،المنصب ومدير مصرف والمال ووفير والمنزل وموجوداما السن فعلى عتبة اليا فما الذي ينقصك.
ـلسانك طريف ،على عتبة الياس متى اصبحت التلاتينيات سن العنوسة يا امي.
لنتكلم بالامور الجادة مالذي قرره راىد في توجيهه الدراسي لهده السنة.
ـها انت تفعلها تانية كلما بدانا بحوار جاد فانت تبادر في اول فرصة تتحينها للتهرب.لذا انا لن اكتفي بهذا القسط من الحجج الواهية،لريد لن تخبرني على الاقل بمشاريعك المستقبلية في ما يخص الامر.لنبدا بمتلل بكم علي ان انتظر لكي انول مرادي ستة اشهر سنة سنتين.
ـوهل قالوا لك عني رجل روحانيات ام عالم فلك يا عيوش كيف لك الوقت بالتحديد.الله وحده يعرف علم الغيبيات،انا لا اعتقد ان التخطيط قد ياتي باكله من الاساس ان لم تكن النية موجودة.
ـها انت خلصت الى توابل الخلطة السحرية،انها النية التي تفتقر اليها.انت فقط قل انشاى الله وانوي اتمام الموضوع وسوف تكون انجزت 50% من اساسات المشروع.
ـانا اعتقد ان الشخص الغريب الاطوار هناهو انت،مشاريع ونسب مىوية ،اتباشرين دروس الرياضيات من خلفي،هيا اعترفي فقط سرك في بىر انا لن اشي بك اطلاقا.
ـمزاحك ثقيل للغاية،انا الملومة لانني انجبت حزمة من الذكور عديمي النفع،لو كنتم فتيات لكان منزلي يعج بالاحفاد كل نهاية اسبوع.
ـلا عليك،الوقت ما زال مبكرا امامك،القليل من التخطيط وحفنة من حسن النية ودزينة الفتيات ستكون في الطريق انشاى الله
ـانت مقتول لا محال هذا النهار يا قليل الحياى ولك الوجه لتنكت.


ـياقوت ما بالك هذا للصباح مسيقظة في وقت مبكر على غير العادة؟
ـلاشيى مهم يستحق ان يذكر يا عمتي كنزة،بلى هناك.
ـهيا هات ما عندك لنرى.
ـالبارحة انتابتني سلسلة من الكوابيس حرمتني نعمة النوم ،فتنازلت عن اي محاولة قرابة الفجر.
ـحسنا وعلى ماذا كانت تتمحور تخيلات المنام هذه؟
ـلاكون صريحة معك اغلب احدات الحلم الباىس ذاك اصبحت مشوشة لدي،لكن جل ما اذكره هو لحظة انقضاض مصاص دماى على ضحيته التي ولغرابة الصدف كانت ترتدي نفس فستاني الازرق المخطط،غير ان ملامح وجهها كانت غير واضحة المعالم.
ـهه ههه ههه هه هذا ما يسمى ويطلق عليه. ايتها الخوافة بضريبة ادمان مطالعة روايات الخيال العلمي،فبدل ان تكون احلامك كمعظم فتيات جيلك حول الفستان الابيض والعريس الوسيم الذي يصل عبر عربة وردية،نجدك تبحرين مع تهيىات هولاى المرضى النفسيين الذين لم يكتفوا بنا نحن الكاىنات الادمية اللا نسانية الوحشية،فصنعوا لنا عالما افتراضيا من المخلوقات الخارقة القوى الدموية كما لو ان مشاهد العنف والتقتيل غريبة عنا.
هكذا استقبلت ياقوت يومها بسلسلة من التهكمات من طرف عمتها السيدة كنزة حول ذوقها الشخصي،ورغم ان الامر يثير حفيظتها وذلك ليس لكونها تعرضت لنقد لاذع حول ميولاتها الادبية بل لانها تستمر في انشاذ المعزوفة ذاتها كل ما ابصرتها حول ضرورة الزواج المبكر فنجدها لا تكتفي بتاتا من تقريعها صباح مساى على تخليها عن مهمتها الانسانية النبيلة التي من اجلها يجند ويضحى بالغالي والنفيس الا وهي اصطياد عريس نناسب،مما ينتزع منها شبه ابتسامة في نهاية المطاف.
ياقوت شابة في مقتبل العمر،يافعة ذات ملامح متوسطية تتلاىم مع مناخ وطبيعة بيىتها الجبلية،فهي تعكس تنوع سكان بلدات وقرى ومدن جنوب البحر الابيض المتوسط هي تلك البذرة التي تارخ قيام حضارات الروم والاغريق والقوظ والفينيقيين والاندلسيين بالمنطقة.
ياقوت ليست بامراة فاتنة الحسن،فتقاسيم وجهها غير متناسقة،شفتيها مكتنزتين وحاجباها رفيعان،انفها مستطيل وجنتاها شبه غاىبتان اما عينيها فبحر اسود هاىج بزبد ابيض ثلجي،الشيى الوحيد الذي قد يشفع لها غياب ملامح الجمال هما امتلاكها لشعر اسود داكن كستارة من الحرير الخالص وجلدها الشاحب،فلقد اعتاد السكان المحليون على تقييم المراة حسب درجة بياض جسدها وتلوين عدسة عينيها،وبالتالي كلما ورتت جلدا شفافا كلما ارتفعت قيمتك الجمالية.
هي من النساء الاواتي يمنحنك للوهلة الاولى انطباعا خاطىا،فتستنج انك امام مخلوق ضعيف هش ،قطعة من الكريستال القابل للعطب،لكن شتان ما بين السراب والواقع،فالحقيقة تختلف تمام الاختلاف عن تلك الخيالات الجامحة للناظر،فهي شخص قيادي ،متمرد،صعب المراس،فرس اصلية لا نسخة مزورة في سوق المستعمل،هي اول من كسر القضبان الحديدية ،المصنوع من طرف والدها السيد عبد السلام جعفر،فقررت السفر للمدينة المجاورة بهدف الالتحاق بالجامعة الدولية،وبالتالي التمتع باستقلالية نادرة عند ال جعفر ،تاك الاسرة الصغيرة المكونة من ابن واحد وفتاتان احداهن هي ياقوت.
صحيح ان والدها رفض في بادى الامر ،لكن طبيعة الدراسة وكذا المنحة السخية التي قدمت لها ساهم في رضوخه ،فهو لم يتخيل ابدا ان يصبح محل حسد الجيران والاقارب واحترام تقدير الناظر والمراقب المحلي للبلدة.
عاىلة ال جعفر الكبري هي عاىلة عريقة النسب بالمنطقة،فالعديد من ابناىها الذكور والانات تولوا على مدى السنوات الاخيرة مناصب حساسة،لكن ذلك لم يمنع السيد عبد السلام من ان يصبح مجرد صاحب محا بسيط لبيع الزخارف للاثرية.
هو لا طالما لم يفهم ضرورة التعليم والتحصيل الثقافي في الحياة اليومية،مستواه التعليمي الاساسي اهو اكتر من جد كافي فالكتب كما يرى لا تشبع جوع الفقير ولا تكسي جسد العريان ،لكنه احيانا يتحسر على فقره المعرفي كلما مر احد اخواه السيد عثمان القاضي او البشير المقاول ،فيستشف حينىد سلطة التعليم وسلطانه في حديتهم اللبق ولغتهم الراقية ومصطلحاتهم المعقدة


ـحبيبة اين هو هذا الغذاى،انها الثانيةعشرة والنصف ،نحن في سياق الاحتضار.
ـحاضر، انا بصدد الانتهاى من طهوه،لتتريت قليلا.
ـالم تاتي غيتة اليوم،اريد ان اتكلم معها في موضوع مستعجل.
ـهي لن تاتي،فاليوم هو الجمعة انسيت،حيث يستقبل الجميع في منزل حماتها زبيدة.انت لم تقل لي ما هو هذا الشى الذي يتطلب كل هذه السرية والعجلة.
ـاحتاج لسيولة للمحل واريدها ان تقنع زوجها بمنحي سلفة لكي اوسع تجارتي،لذا انتي فقط اتصلي بها لتاتي مباشرة الى هنا عند التالتة زوالا
ـلتراف ولو قليلا بحال المسكينة وتاجل طلبك هذا الى وقت لاحق الا ترى انها حبلى في شهرها السابع وكثرة التنقلات في هذه الفترة قد تضرها.
ـآنت صماى ام ماذا،نفذي فقط ما اخبرتك اياه ،من يسمعك يقول انها المراة الحامل الوحيدة في هذا الكوكب.
السيد عبد السلام كما سبق واكتشفتم رجل متسلط بكل ما للكلمة من معنى،فهو تربى على ان كلمة الرجل مقدسة لا تعاد مرتين،لذلك حرص على فرض اختياراته وقناعاته الشخصية على محيطه،هو نموذج للباترياركية والسلطة الذكورية الصرفة.
فحبيبة زوجته،منعت من متابعة دروس الخياطة باعتباره نشاط تافه غير مربح،وايمن الابن الاكبر نهر عن التسكع مع شباب الحي لمظهرهم الخارجي المتحرر،فهو يعتقد ان كل من يطيل شعره ويحمل قيثارة عالة على جنسه قبل مجتمعه.وغيثة الفتاة الكبرى المطيعة التي تفوق ياقوت بخمس سنوات ،رضخت للزواج بابن عمها السيد عتمان القاضي دون معرفة سابقة ولا اي ارضية حوار مسبقة.
الطرف الوحيد الذي اعلن راية الحرب كانت ياقوت،الابنة الصغرى ،ذات الاتنين والعشرين سنة.
مزاجها العاصف والناري،وطبعها العنيد لل طالما شكل الحصن المنيع،الحاجز الاسمنتي امام والدها لصنع تكنة عسكرية يلعب من خلالها دور القاىد الاعظم،الامبراطور المبجل،ويقتصر فيها دور الزوجة والابناى بمكانة الكومبارس ،ذلك الممتل الثانوي الذي يكمل مشهد الديكور ،كاكبر متال حي لتعسف النظام وظلم طبقيته.
ياقوت كانت الخلل الوحيد في المنظومة التربوية لوالدها،ذلك الشق العريض الذي يتلذذ بنسف اساسات وركاىز البيت.
الرضى لم يرتبط ابدا عندها بالخنوع والتنازل عن الحقوق المشروعة،فثقافة الاختيار كرست فيها منذ نعومة اظافرها عبر الممارسة،واكتشفت على يدي الواقع كاي انسان متعطش للحرية بان الحقوق تنتزع ولا تمنح،لذا لم تنتظر ان يلين والدها مع الزمن بل شنت حربها الخاصة،ضارية كلما تقاطعت مصالحها مع القوانين.
الجينات التورية لم توزع بشكل عادل في البيت،فايمن رغم تجاوزه سن التلاتين الا انه ما زال غير قادر على فرد جناحيه ليطير بعيدا عن سلطة والده،هو قد يذكرك باي جنين مرتبط بالمشيمة ذلك الحبل الذي يعمل على تغذية هذا الاخير عبر امه خلال فترة الحمل.
الامر لا يختلف كثيرا عند غيثة التي تركت الدراسة فور الحصول على شهادة الثانوية،للمكوت بالمنزل الشى الذي لم يستمر كثيرا ليتقدم عمها برفقة نجله ياسر وزوجتة لطلب يدها.غيثة لم تكن اختيارا با اسما من الاسماى المرشحة والمطروحة من جانب والدته ونظرا لتوفرها على مجمل المميزات التي اشترطها ياسر المقتصرة على النسب المشرف والاخلاق الرفيعة واخيرا الوجه المقبول،فقد تمت الزيجة باسرع ما يكون.
غيتة لم تتوقع اطلاقا ان تعاني من حياة زوجية مملة ،تقليدية صرفة،يطغى عليها طابع الاحترام والمودة فقط،لقد تطلعت كغيرها من النوع الحالم الى بطل مغوار على صهو خيل اصيلة،ينتشلها من عالم الاضظهاد ،هي لم تكن لتتخيل لتانية ان الهوة الساحقة التي شكلها كل من طبقتهما الاجتماعية والعلمية لم تستطع ان تذيب طبقة الجليد المتصدعة ولا ان تلغي المسافات ،مرحبا بكم بعالم الواقع للاسف الذي بينه وبين الروايات قارات ومحيطات.
ـياسر اتستطيع ان تعرج بنا في طريقك الى منزل والدي،لقد هاتفتني منذ برهة ،تحتاجني في شي ء ضروري؟
ـبالطبع،انا افضل ان تمكتي معهم نهاية الاسبوع هذا،فحالتك تستوجب العناية،فانا امامي جبل من الملفات العالقة،اما بخصوص عمران افانا ساتكلف به ليبقى بالك مطمىنا.
هكذا كان ياسر انسان متفهم،سهل المعشر،لكن رغم ارتدائه لعبائة الرجل الحداثي الذي يستشير ويخير شريكة حياته،الا ان ذلك لم يمنع ان تكون جل قرارات ومشاريع اسرتهم الصغيرة احادية الجانب،فافتقار غيتة لروح المبادرة وقضائها لسنوات من الرضوخ والانصياع للاوامر،قتل فيها كل ذرة من الابداع ،وانتزع منها ايضا كل شكل من اشكال الاستقلالية.
غيتة امراة باهرة الجمال،ذات جسد غض،ووجه اغريقي منحوت وحاجبان مرسومان بدقة،شفتان مليئتاناشهوانيتان،كل هذه العوامل ساهمت في عجينة قالب تمتال حي فاتن يمجد عظمة الخلق الاهى،الا انها صاحبة شخصية مهزوزة،انسانة انطواىية فقد اعتادت منذ الازل على لعب دور المشاهد الصامت اغلب الاحيان،تعيش من خلال تجارب الغير وتحيى عبر امال الاخرين.
الحياة الحقيقية بالنسبة لها مضمار حلبة سباق حيت فرص النجاة معدومة،لذلك عملت على تجنبها،فتجدينها تقضي غالب وقتها في متابعة المسلسلات الغرامية التي تعيش عبرها خيالها المغتال،هي تحسد عراك الازواج الذي ينتهي بصلح،نعم انها تلك الديناميكية والحركية التي افتقدتها حياتها،الخلاف لا يوجد له محل للاعراب بقاموسها،فهي تبادر بقمع اي فكرة قد لا يحبدها ياسر،وبالتالي تكرس النمطية وتعزز التبعية في عالمها الصغير.
ياسر رجل تلاتيني،عاصر نوعا مختلفا من الانات في محيطه الاجتماعي،فالمراة كما تعود ان يراها لا تنتظر ان يقلها الاخرين ولا تطل الاذن للزهاب الى الحمام العمومي،لذلك لم يستطع ان يتعامل مع غيتة التى تنتظر ان يرسم لها اق خطوط حياتها اليومية.
تعريفه للزواج يتمتل في شراكة براسمال متكافى،فهو موسسسة ديمقراطية قبل ان تكون مشروع نفعي يحصل فيه الزوج على اغلب الفواىد.الحدود بين الحقوق والواجبات كانت اهم نقطة خلاف ملموسة بينهما،فهو توقع شريكة قوية تدعم بالايجاب او النقد السلبي الهادف،الا انه خلص في الاخير الى عدم توقع حصول طفرة نوعية لزوجته التي جعلت منه مركز الكون،الشمس التي تدور حولها باقي كواكب المجرة في طقس من طقوس العبودية والاجلال.
ـياسر،اي لون تفضل البني ام الازرق،فانا ساوف اشتري لك جوارب جديدة؟
ـكما تريدين،لا اعتقد ون هناك فرقا كبيرا.
ـبالتاكيد الامر مختلف،فالزرقاى يجب ان تصاحب بنطلون من نفس اللون،اما البنية فتمنحك العديد من الخيارات.
ـاذن لما لا تشتريهما معا يا غيتة بدل ان تتعبي نفسك بالتفكير.
ـافكارك داىما خلاقة،انا لا ادري كيف ستصبح حياتي من دونك.
هذه الحوارات المعتادة تترك في فم ياسر طعم مار،وتشعره بتفاهة وسطحية ما يتشاركاه معا كزوجين،فيتاسف لانه لم يمنح فترة الخطوبة حقها،فلو لم يجري وراء البريق الزائف السريعئا الزوال لغيثة المتمتل في حسنها لادرك من تاني جلسة انهما كما النار والماء ،اقطاب كهرباء متنافرة لا يمكن باي حال من الاحوال ان تفضي الى زيجة ناجحة.


 
نوف بنت ابوهامعجبون بهذا.


قديم 08-07-2015, 07:48 AM   #7 (permalink)
IMANECRAZYGIRL4


الصورة الرمزية IMANECRAZYGIRL4
♣ العضوه :  2977
♣ التسجيل :  Jun 2013
♣ مشاركاتى :  113 [ + ]
♣ مكانى : tunisia
♣ نقاطى : IMANECRAZYGIRL4 على طريق التميز
♣ الحالة : IMANECRAZYGIRL4 غير متواجد حالياً
افتراضي



شكرا لك واتمنى ان اكون عند حسن ظنكم


 


قديم 08-07-2015, 07:49 AM   #8 (permalink)
IMANECRAZYGIRL4


الصورة الرمزية IMANECRAZYGIRL4
♣ العضوه :  2977
♣ التسجيل :  Jun 2013
♣ مشاركاتى :  113 [ + ]
♣ مكانى : tunisia
♣ نقاطى : IMANECRAZYGIRL4 على طريق التميز
♣ الحالة : IMANECRAZYGIRL4 غير متواجد حالياً
افتراضي



الفصل التاني
ـاحزري مع من التقيت اليوم وانا الج لفرع بنك بلاس الدولي بشارع الرواد،وب المقابل لك مني يا انستي الموقرة فطورا مجانيا لمدة اسبوع،هيا يا ياقوت استخدمي ذكائك الحاد لتوفري عليك تلك الكمية الضخمة من المال الذي ساتبرع لك به ان احسنت التخمين.
ـمن،احد المشاهير حتما،انا اعرفك جيدا صونيا،لا بد ان الشخص المعني بالامر احد الوجوه الاعلامية المعروفة،لا بل الفائز بالدورة الاخيرة لسباق السيارات،لا لتقولي ذلك المسخ المسمى بسعد المجرد،ان اخذت صورة تذكارية معه ارجوك احتفظي بها لنفسك رجاء،كتلة التصنع تلك تثير غتياني.
ـهه هه لما انت متحاملة وعدائية هكذا ،اتجاه ذلك المسكين انا شخصيا يعجبني،صحيح انه طفولي قليلا لكنه يظل ظريف.
ـاذن لقد ضمنت اكلة الفطور لاسبوع بسببه،وانا التي كنت اكرهه بدون سبب.
ـذكريني بان اضيف صفة الانتهازية الى لائحة عيوبك،ليطمان بالك يا سيئة الظن،فهو ليس الشخص المطلوب،وانا التي اريد ان اسديك معروفا وادلك على مكان عمل رجل المقهى الذي تسمرت امامه كصنم لظهيرة من الزمن.
ـيآلهي هو،ومآلذي كان يفعله هناك،اكلمته ام ماذا؟
ـاكلمه وهل قالوا لك عني مجنونة،وباي صفة اعرفه حالي بها،هو حتى لم يلق علي نظرة في اول مرة التقيناه فيها،لقد تجاوزني وتابع طريقه مباشرة الى مكتبه،من حيت يتراس ذلك الفرع.
ـاذن هو يتقلد منصب مدير فرع بنكي،لكن ما شاني انا بمكان عمله،اكنت تنتظرين مني متلا ان اتنقل الى هناك،لابادره القول :صباح الخير يا سيدي اتذكرني انا صاحبة الفستان الازرق المخطط،التي دفعتك لنوبة من الظحك،يوم الاثنين الماضي ،التي تلتقيها كل صباح قبالة مقهى الاستقلال،فتبادلها التحديق لتفر بعدها كجرذ مذعور.
ـاه اه بطني يوجعني من الضح.......هه ههه هه هه الضحك،كل هذه التطورات،وانا هنا كالاطرش بالزفة.
ـتطورات،انا لم اكن اعلم انني ابتدات اي شيء على الاطلاق يا صونيا لكي اطوره،القصة في منتهى السطحية،نحن نتقاسم الشارع العام منذ حوالي اسبوع،انا امر منه للولوج للجامعة وهو يجلس على ناصيته للتمتع بهواء تلك الفترةالمنعش.الخلاصة تقول ان وقت فطوره يتقاطع مع فترة عبوري.
ـوكيف علمت اذا انه ،يفر هاربا بعدها؟
ـلقد اختبات مرتين وراء المبنى الزجاجي للمكتبة المجاورة، فشاهدته يترك البقشيش في غضون اقل من دقيقة،بعد ان. يركز بصره اتجاهي ،لو لم. اكن خلف المبنى لقلت انه يملك قوى سحرية
ـهه هه هه هههه
ـ ماذا الان ،ما سبب هذه النوبة التانية ،انا لست في مزاج للتهريج لذا توقفي حالا عن ذلك.
ـاناح(هههههتتت هههه ههه)حقا اسفة، المسكين يلومه الم تخظر لك ايتها الغبية،في اي لحظة بانك كنت تقفين خلف زجاج عاكس،انا بنفسي جربت الامر مرارا وتكرارا.
ـلا تقوليها،لا بد انه فهم انني اتتبعه او شيئا من هذا القبيل،رحمتك يا قدير!
ـلا بد انه في صدد التوقيع على مذكرة متابعة قضائية بتهمة التحرش واختراق الخصوصية.ههه هه انا امزح فقط،ما هذا الحظ المنحوس،اعطي نصف عمري لارى من هذا الذي سوف يتجرا ليجابه جبروتك الطاغي.
المشكلة انك تعطين انطباعا معاكسا لحقيقتك،انا نفسي صنفتك كاحدى الدمى العصرية ،سطحية التفكير،رقيقة سريعة العطب،بينما الواقع بركان متاهب للانفجار.
ـصونيا،اي وقاحة تلبستك اليوم لمهاجمتي بهذا الشكل،حذاري يا صاحبة اللسان السليط،من مناوشات الحرب الباردة هذه،انت لست ندا لها،وتذكري جيدا ان الكرامة تقتضي دائما التنازل والانسحاب بوجه مرفوع عندما يفوقك الخصم حنكة .انا رقيقة هذه ابشع اهانة توجه في حقي،لن ابتلعها اطلاقا،ماذا ايضا مسكينة،ما الذي لمح لك فقط بهذا.
ـفعلا انت متجردة من هذه الصفات،المسكين الوحيد هنا هو ذلك البنكي الذي اوقعه حظه العاثر في طريقك.
////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////
ـياسر لا تنسى جلب عمران معك من الحضانة عند التانية والنصف،اليوم استثنائي،فالمدرسة ستغلق ابوابها عند الثالتة بسبب الاصلاحات.
ـولما لا تجلبيه بنفسك يا غيتة،لتتحملي المسؤولية لمرة واحدة فقط في حياتك،هو طفلك قبل ان يكون ابني،فما الضير من تخصيص خمس دقائق له،الامر سيكلفني ساعتين عبر السيارة الشيء الذي يمكن تفاديه لو كنت سليمة التفكير،غير مدمنة عن تلك التفاهة التلفزيونية.
ـطبعا،هذا ما تجيده يا حضزة المحامي المهم،القاء اللوم علي بسبب او بدونه،اهانتي ومعايرتي ليل نهاربسبب مستواي التعليمي المتدني،لو كنت اتوقع انني ساتحمل ربع ما اكابده معك لما وافقت عليك.
ـمن تكلم عن سيرة العلم اصلا،انتي هكذا دائما تخلطين الحابل بالنابل،حساسيتك هذه لا تطاق،المسؤولية لا ترتبط بولوجك حتى للاقسام الابتدائية.اما من عليه الندم،فالاحرى بي انا ان اقول هذه الكلمات لا العكس،معرفتك هي. اول خطواتي في تسلق سلم الياس والفشل.
هكذا كان اخر ما قاله ياسر لزوجته،قبل ان يغلق الباب بقوة كافية لخلعه مخلفا زوبعة من البكاء.
المساء شهد حرب صامتة بين المعتركين،حيث استعملت فيها غيثة احد ى اقدم الاسلحة الانثوية عبر العصور،استراتيجيتها المعتادة لمجابهة سياسة التجاهل التي يعتمدها ياسر،باستجداء شفقته عبر شلالات من دموع التماسيح،وتحسيسه بالذنب عبر ادعاء الوجع وانخفاض مفاجئ للضغط مما اتى بنتيجة فعالة.فموجة التانيب التي انتابت زوجها،دفعته للاسراع بجلب عمران في الوقت المحدد مما كلفه الغاء ستة مواعيد محجوزة وك ذا تقديم الاعتذارات لكافة المعنيين من موكلين وزملاء.
عمران هو طفل لا يتجاوز عمره السنتين ،السبب الوحيد الذي دفع والديه الى ارساله الى الحضانة تمتل في حمل غيثة المبكر،المراة الورقية الكرطونية الماركا كما تطلق عليها. حماتها ال.
حاجة زبيدة،فبعد ان كانت المخلوق الملائكي ،القريبة المفضلة،تحولت في خضم تلاتة سنوات لكابوس حماتها ،الشبح الذي ينغص عليها عيشتها،لسبب ان يكون واضحا للاعمى،حالة الضيعان والتوتر المشحون التي يعرفها ابنها البكر.
////////////////////// //////////////////// //////////////////////////
اليوم كان حدثا خاصا عند سليم،لانه اليوم الموعود الذي استجمع فيه اخيراشجاعته ليستوقف فتاة الفستان الازرق ليتجاذب آطراف الحديث معها ويتعرف عليهابشكل حضاري،بدل سياسة القط والفارالتي اتقنا لعبها معا،هذا القرار البسيط كلفه تجديد طاقما كاملا من الثياب،ليكتفي بالاخير ببذلة عصرية ،تخلى فيها عن ربطة العنق ،لقد قضى اكثر من ساعة في حلق ذقنه النامية حديثا،وقام بمزج ماركتين من العطر،هذه العملية المعقدة التي اختبرها لاول مرة جعلته يحمد الله على توفره على كروموزوم ي ،الا انه تيقن بعد اكتر من ساعة من الانتظار بضرورة الاستسلام للحقيقة الجلية وهي انها تغيبت ولن تحضر كالعادة،مما جعله في مزاج سوداوي طيلة الصباح،ولم يساعد العطل الميكانيكي الذي اصاب سيارته ولا لنسيانه لبعض الملفات في تحسيين اي شيء.
هذا المستجد دفعه لطلب سيارة اجراة بعد ان ركن خاصته بمراب البنك،غير انه لم يتوقع في خضم هذا اليوم المنحوسعلى كافة الاصعدة،بان يكافئ بهذه المفاجاة الثقيلة العيار.فبعد اقل من عشر دقائق على ركوبه،توقف السائق بغتة ليستقبل زبون جديد او بالاحرى زبونة جديدة التي لم تكن سوى صاحبة اطول ساقين مديدتين بالمدينة.
تم




 


قديم 08-07-2015, 07:51 AM   #9 (permalink)
IMANECRAZYGIRL4


الصورة الرمزية IMANECRAZYGIRL4
♣ العضوه :  2977
♣ التسجيل :  Jun 2013
♣ مشاركاتى :  113 [ + ]
♣ مكانى : tunisia
♣ نقاطى : IMANECRAZYGIRL4 على طريق التميز
♣ الحالة : IMANECRAZYGIRL4 غير متواجد حالياً
افتراضي



الفصل الثالث

تلك الصدفة الحقيقية،البعيدة عن كل فنون التخطيط والحسابات المعقدة التي اتبعاها سابقا في اللقاء،كانت المحطة الرئيسية لبداية مشوار قصة حبهما الجارفة،فعاصفة الضحك اللارادي التي انطلقت بشكل فجائي من سليم فور ان وقعت عيناه عليها،كلفته نظرات متأهبة،شريرة ان لم نقل قاتلة من ياقوت،التي لعنت ذلك الحظ العاتر الذي يستمر في الوقوف عند الأرقام الخاطئة لورق اليناصيب،لما تستمر في لقياه وكانها قاتل متسلسل يتابع تصيد ضحيته،لما يصادفها في أسوء ايامها اناقة.
اليوم هو اول الايام السوداوية من دورتها الشهرية،لذا فهي لم تكبد نفسها عناء تصفيف شعرها،كما اكتفت بانتقاء الوان داكنة تعكس حالتها النفسية المتأزمة،هي لم تستطع الاستيقاظ مبكرا بسبب الالام الصباحية المتوقعة كما انها تخلت عن سياسة التوفير التي تتبناها من خلال اتخاد رياضة المشي كوسيلة للتنقل،بل جازفت بثمن سيارة الأجرة،هي لم تكن لتتصور في اقصى احلامها جنوحا انها اشترت بطريقة ملتوية صفح وغفران صاحب موعد مقهى الاستقلال المخلى به.
بنطلون اسود وسترة صوفية زرقاء كانت هذه هي ذخيرتها لهذه المجابهة ،وكم كانت صدمتها صاعقة وهي تتطلع لتلك الكثلة من الرقي التي تجسدت امامها،بذلة سليم الفاخرة وبساطتها المريحة اشعراها بالحنق وجددا اثارة امتعاظها من صف الفساتين البالي الذي ينتظرها بالمنزل.
سليم هذه المرة تصرف وفقا لطبيعته فتحلى بالجرأة التي تطلبها هكذا نوع من المواقف،ومد يده للتصافح معرفا عن شخصه بكلمات موجزة وطريفة في الان ذاته،لقد استطاع خلال نصف ساعة قياسية من ان يبني جسر تواصل حقيقي مع جليسته،هو نفسه استغرب كيف مر الثيار بينهما بسهولة وكيف انتهى بهما المطاف بالجلوس باحدى المكتبات العامة،بالرغم من ان كليهما كانا شديدي الانشغال،سليم الذي نسي او بالاحرى تناسى صف المدراء والتنفيديين الذين ينتظرونه بالمكتب،وياقوت التي وجب عليها تسديد اعباء قاعة الحفلات المكلفة بتجهيز حفل التخرج.
هذه العلاقة الحديثة العهد تطورت سريعا في ظرف شهرين لما يشبه عقدا صوريا مختوم الطابع،ارتباطا غير موثق يتبادل فيه الجانبان عهود الوفاء والاخلاص، خطاطة سحرية يوشم بها قسم العشاق الذي حلفاه مسبقا لكي يمنح شرعية مقدسة لرباطهما.
ـ
والداك مدعوان ايضا لحضور حفل تخرجي،خذ ها هي البطائق.
ـامي سوف تأتي كما المتوقع حتى ولو بدون دعوة،هي جد متحمسة للتعرف على كنتها المستقبلية،اما بخصوص والدي فالأحداث الاجتماعية هي نقطة ضعفه الوحيدة،انه يهابها ويتجنبها غالب الأحيان لذا احتفظي ببطاقته لشخص اخر.
ـلما لا تمنحها لرائد ،صحيح انه يشعرني بالخجل ،عندما يصادف الامر ان يكون المجيب على هاتفكم المنزلي ،لكنني سأحاول تخطي ذلك.
ـوما شأن رائد بالموضوع،لا ينقصنا سوى ذلك المسخ المتطفل،هو سوف يستمر في احراجك طيلة الامسية مما يدفعك لنسيان اغلب كلمات التكريم التي تدربت عليها سابقا.انا لا اريد ان اضغط عليك يا حبيبتي في هذه الفترة ،لكنني ارغب بشدة بتعجيل خطوبتنا الرسمية،اعتقد ان فترة شهرين من اللقاء ات اليومية هي لجد كافية ليخول لي طرق باب منزلكم.
ـطبعا بالتأكيد،انا اتفهم موقفك،لننتهي فقط من حفل تخرجي بعد الغد،واعطني مهلة أسبوع اكون استرحت فيها من عبىء التخرج النفسي وعبدت كذلك لك بها الطريق لتفاتح والدي بشأننا.انت تعلم ان امي وغيثة هما فقط من تعرفان بوجودك،اتدري لقد اريت امي صورتك بالهاتف وخمن ماذا قالت؟
ـماذا؟انني افوقك وسامة
ـمغرور،قالت انني لجد محظوظة بالحصول على زوج وسيم مثلك،اما على الحكم النهائي فهي تنتظر ان تجالسك لتصل الى معدنك الحقيقي بنفسها.
ـاعلي التدريب،ام طلب معونة ذوي الخبرة اذن يا ياقوت؟
ـكن فقط على طبيعتك وهي ستفطن لما اغرمت بك يا عزيزي.
ـولما لانه السؤال المحير الذي لم اجد له اجابة لحد الان؟
ـهههههههه ،اين هي تقتك المعتادة بنفسك،الهذه الدرجة تشكك في عمق مشاعري نحوك،لتطمأن يا سيدي،انا لكي اريحك من كل الشقاء المضني الذي تعتمده في في البحت،ساختصر عليك الوقت بالتالي،انت يا سليم خزان متجدد من الحنان والشهامة والصدق الفياض،هذا هو سر هالة الاعجاب التي تخلفها لدى الاخرين،وهذا كان ما عزز ما احسست به نحوك من جاذبية جسدية.
//////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////
ـياسر من فضلك هل تستطيع ان تمنحني لحظة من وقتك،فأنا اريد ان استشيرك بأمر هام.
ـهات لنرى يا سيدتي،ما الأمر هذه المرة،ما الذي يقلق مضجعك لهذه الدرجة؟
ـانها عزيمة نجاح ياقوت.
ـمتى سيحدث ذلك؟
ـبعد شهرين،الم تكن تستمع الي البارحة وانا اخبرك مرارا وتكرارا باستعدادات امي ؟
ـلا،لم انتبه ،لا عليك الموضوع بسيط ولا يحتاج لكل هذه الجلبة الهدية انا من سيتولى شرائها رغم ان الوقت ما زال مبكرا بعض الشيء.
ـماذا؟ومن تكلم عن الهدية اساسا،فهو شيء بديهي ان تتكلف بشرائها حين يحين الوقت.،انا حائرة حول فستان المناسبة تلك،فانت تعلم يا زوجي العزيز بانني محدودة النشاطات الاجتماعية،لذلك فاغلب ملابسي غير مأهلة لهكذا جمع.
وما شأني انا يا غيتة،اتريدين مني ان اترك أشغالي لحياكة قفطان لك.
ـيا لظرافتك،طبعا انا لم اقصد ذلك ،انا اريدك ان تنصحني حول الاخيار المناسب.
الحفل سيقام بالقاعة المخصصة للتخرج بجامعة دولية،لذلك سيكون اغلب المدعويين اناس رفيعي الشأن،كما انني لا ارغب بان اصبح اضحوكة وانا ارتدي زي تقليدي مخصص. لحفل ختان او عقيقة وسط سرب من المثقفين.
ـلم لا نصل الى لب الموضوع ،ف تختصري علينا الوقت وتتجاوزي تعداد الميزات الفكرية للضيوف وتخبريني بما المطلوب مني؟
ـحسنا،اريدك ان ترافقني للمجمع التجاري للتبضع الاسبوع المقبل.
ـماذا ،لترأفي بي ولو قليلا،انا كائن بشري من لحم وعظم اترين،خذي لتتاكدي،اسمعي جيدا يا غيثة لقد طفح الكيل حقا انت لم تتزوجي بي لكي اشغل تلك الوظائف الثانوية القذرة كسياقة السيارة واقتناء الاساسيات من المأكل والملبس.انا متعب في مجاراة سقف متطلباتك الذي يستمر بالعلو،طاقتي كأي مخلوق ادمي بهذه المجرة هي محدودة،لذا اشحني نفسك بقليل من الشجاعة واطلبي المساعدة من ياقوت او كنزة؟
ـياسر انا لا استطيع فعل ذلك لانني امرأة متزوجة،املك رجلا يستطيع الايفاءبحاجياتي،فلا تحاول التملص من مسؤولياتك.انا لا افهم اين انسكبت دمائك الحارة الشرقية،لما لا تكون كوالدي مثلا وتفرض مشورتك؟
ـغيثة ،هذه هي المرة الالف التي اذكرك بها ان تتوقفي عن نعتي بملكيتك الخاصة كما لو كنت كلب صيد احتاج لطوق لحفظ الحقوق الخاصة بصاحبه،انا لست بافغاني الجنسية ولا باصولي الفكر،لذا عندما انصحك بالاسثغناء عن اتكاليتك وبالتالي الاستقلال قليلا عن سلطي لم احاول باي شكل من الاشكال دفعك الى الانحلال الخلقي،كما ان تعريفك للدما ء الشرقية هو سطحي ويحمل لمحة من المغالطات وخلط للمفاهيم العامة،الشرقية لا تعني حب التملك والسيطرة ،انها احدى الافكار الجاهزة التي تبنى عليها صورتنا لدى الاخر ولكي لا انسى قضية الملابس هي الاخرى لجد سخيفة،فالثوب الذي سوف ترتدينه هو انعكاس لذوقك الخاص وليس وسيلة استعرض بها للاخرين مدى نجاحي في شطب ومحو شخصك.
ـلما تستمر بتشفير كلماتك وتكون واضحا وبسيطا لمرة واحدة على الاقل،انا احاول اقسم لك ان افهم ما الذي ترمي له في حواراتنا لكنني كالعادة انتهي امام حائط مغلق،استمر بالدوران بلا نفع كما لو كنت محجوزة بدائرة مفرغة.
ـما هذا التقدم الكبير،من اعارك هذه المصطلحات يا غيثةاخبيريني بهويته وانا ساتكفل بشكره بنفسي.
ـهل تتمسخر،قل ماذا كنت تعني بالشرق انا حقا اريد ان افهم تلك الاشياء، العلم جيد لكن اكتسابه عويص.
ـحسنا هذا يا عزيزتي بسبب افتقارك لشغف المعرفة،فعوض ان تقرأي ما اجلبه لك من كتب ومراجع قيمة،انت تفضلين الاكتفاء كعادتك بجرعات الحب الوهمية بمسلسلاتك اليومية. خصصي ساعتين فقط في اليوم للمطالعة وسترين النتيجة بغضون اشهر قليلة.
ـاما بخصوص ما عنيت من قبل،فالامر بسيط الشرق لا يقتصر على سكان الدول العربية بل يتعداها ليشمل اليونان وتركيا وبلاد الارمن والصين والعديد من الدول الاسيوية،وحتى عندما نحاول تضييق الخناق على هذا المصطلح بحصره بمنطقتنا فهذه الكلمة لم ولن تعني مجتمع باترياركي صرف حيث الذكورية هي الشرعية الاساسية للقيادة.مجتمعاتنا وليدة عدة ثقافات ونتاج لتراكم مجموعة من الانظمة الدينية والسياسية والفكرية،انظري فقط الى حقبة السبعينات كيف النساء في بلادنا حتى الاميات منهن يتخدن من التنورة القصيرة بالالوان البراقة زيا موحدا،يتهادين على نغمات فريد الاطرش،مثأثرين بافلام اشقائنا المصريين لتلك الحقبة،الحجاب في تلك الفترة كان دلالة على عمق تدين المرأة،خيار قبل ان يكون فرضا تفرضه الاغلبية،الفكر الليبرالي انذاك كان المحرك الرئيسي للمجتمع،مهيمن بشكل مطلق،غاز للعقول الفارغة قبل الواعية،نظرا لان الاعلام العربي ذلك الوقت كانت تقوده النخبة المثقفة،المتمركزة بسواحل مدننا،اما اليوم فالشأن الثقافي ترك لعقول مغلقة لم تعرف فن التعايش والاختلاف ،فبين عشية وضحاها تغيرت الخريطة السياسية والثقافية بالمنطقة،حزمة من الملايير ضخت بجيوب الاعلام المتطرف،ليكتسح هذا الاخير المشهد ويعوض ترسيخ الفكر الحضاري والرقي بالمكتسبات بسيرورة من الحملات الدعوية عبر قنوات دينية مخصصة لهذا الغرض،الفتوة اصبحت مضمار الابداع والاجتهاد لكل جاهل وحاقد،الانسان العربي للاسف اصبح مجرد ماكينة مبرمجة للتنفيذ،لا يمحص ما يتلقاه،يرفض رؤية من لا يشاركه نفس المناهج.القومية العربية ضربت في الصميم،الكل ساهم في هذا الوضع المخزي الذي نعيشه اليوم،المثقف الذي هاجر بلده نحو افق وسحب اخرى،المسلم المعتدل الذي تخلى عن مهمته في نشر التسامح،الأمي لأنه ترك نفسه فريسة سهلة،آلقومي الذي اصيب بنكسة احباط بعد فشل الحرب العربية الاسرائيلية،الكل بلا اسثتناء.انا لا فضل التنورة على الجلباب المغربي،لان ثقافة غيري باللباس لا تهمني بشيء،اولوياتي اعمق من قطعة قماش،انا كذلك لا اريد عالما خانقا من المثاليين حيث محاكمة الاخر تتم على اساس معتقده الخاص.ما الضير بان اشارك نفس هواء مدينتي مع شخص لون بشرته اقتم،عقيدته وايمانه ملون باخر افتح او اغلق درجة مني.اليوم كلنا مستهدفون،الجميع لبس وزرة القاضي ليباشر بتنفيذ احكام العدالة الاهية بيديه متناسيا انه ليس مخول لهذه المهمة السامية التي لا انسانية فيها.من انت لتحاكم غيرك،لترسم حدود الكمال بعالمك،من انت لتقرر من سيتمتع بنيران جهنم ومن سيعاني بفردوس الجنة،من فوضك بذلك ،من منحك الاهلية،اذا الله عز وجل يسامح يعفو يغفر فمن انت لتصم اذانك عن سماع نداء الرحمة
غيثة وعلى غير عادة،انتابتها مجموعة من الاحاسيس المتناقضة لدى سماعها لهذا الخطاب،فلم تحاول ان توقف زوجها عن سرد تلك الوقائع ،لم تتخذ من الهروب وسيلة لايقاف تبادل الحوار المتمدن ذاك،بل استشعرت للمرة الاولى مدى جبنها،نعم هذا هو التحليل الذي خرجت به ،الجبن المتمتل في تركها للاخرين فرصة قيادتها كشاة وسط قطيع من الغنم الضال،انها لا تحاول فحص ما تتلقاه في التلفزيون كمتلقي ايجابي،ليس لديها خط خاص بها يمكنها من فرز ما تستقبله،لقد تمرست في لعب دور الضحية الى ان اصبحت تتفنن في اتقانه،فلم يعد دور الجلاد يقتصر على صورة والدها ،بل تعداه ليشمل مقدم الأخبار الذي يحشو دماغها بنهج معين ،تكريس نوعي لاديولوجية وسياسة قناته الخاصة،مرورا بالممثل الذي يوهمها بان مشكلة نادين العاقرة في مسلسل العاشقة هو قضية القرن،انتهاء ا عند نفسها،نعم انها ضحية لأناها الاعلى،لمخاوفها الشخصية،هي تخاف،هذه هي المرة الاولى التي تعترف فيها لنفسها بهذه الحقيقة الازلية،هي صورة حقيقية لمخلوق ضعيف يخشى ولوج عالم التجربة،يعتقد ان من الافضل الوقوف في مكانه الأمن على اجتياز عتبة مضمار السباق،ان من الأسلم ان يشاهد من مسافة بعيدة على المجازفة بالتحدي،لان ذلك معناه ان يشارك الاخرين ،سيتنافس ويتقمص لاول مرة خلال مجمل سنوات محياه دور اللاعب،ويستغني تلقائيا عن الهواية التي تستهويه الا وهي الفرجة،لينتقل الى ساحة العراك،فرصة الخسارة توازي فيها نسبة النجاح،غير انك في كلتا الحالتين فائز،لان المشاركة ببساطة في حد داتها نجاح
ـنعم كلامك صحيح،لكنني لا اشاطرك الرأي،نحن فقط ضحايا للمأمرة الصهيونية الامريكيةالتي نجحت للاسف بتفتيتنا لأشلاء.
هذه الجملة البسيطة كان لها وقع كبير في نفس ياسر،لانها المرة الاولى التي حاولت فيها زوجته غيتةالادلاء برأيها في شيء يتعدى الغسيل والمكسرات،لقد اثلجت صدره بمحاولتها البسيطة هذه في الدفاع عن الامة.
ـكلايمك يحمل شيئ من الحقيقة،لكن المشكلة تكمن في انه لا يمثل سوى جزء ا بسيطا منها.لقد اعتدنا على ان نتهرب من تحمل مسؤولية اخطائنا،بتنا نبدع في اختلاق الاعذار.
لقد وصلت في وقت متأخر ليس لكوني انسان غير مسؤول لا يحترم مواعيده،بل السبب راجع الى ذلك القطار البائس الذي برمج على الذهاب في الوقت المحدد له،انا فاشل دراسيا وعلاماتي سيئة ،ليس لانني مهمل غير مواضب على السعي الى المعرفة بل الامر يعود الى ذلك الاستاذ الحقود الذي يمارس عمله وفق ضميره على اكمل وجه لذا خصني بتلك النقط الهزيلة.هكذا نحن سكيزوفرينيا متنقلة من تضارب القيم.
//////////////////////////////////////////////////////////////////////////////////
غيته هذا الصباح،كانت تشعر بالام رحم غير اعتيادية،لذا سارعت في اول بادرة من نوعها ،لتولي روح المسؤولية كما يدعو لذلك ياسر دائما ،فاكتفت بارتداء كنزة شتوية وسروال حريري عريض وكذا حمل المعطف واحتياجاتها في حقيبة صغيرة،واتصلت بمكتب خدمات سيارات الاجرة للتنقل للمشفى الذي تتابع به حاتها الصحية.
الحالة المرورية الخانقة واشتداد وجع الولادة وكذا نسيانها للهاتف النقال دفعا بها للنحيب الصامت وترجي السائق لكي يسرع،هذا الاخير كان شابا يافعا في فورة عنفوان الشباب،اندفاعه وقلة خبرته في تجرع حالات الطوارىء وتجاوزه لصف من السيارات بالاضافة الى قيادته المتهورة كلها عوامل عجلت في حصول حادث مروري كارثي وقع ضحيته شخصان،راجل عابر للطريق وغيثة نفسها.


 


قديم 08-07-2015, 07:53 AM   #10 (permalink)
IMANECRAZYGIRL4


الصورة الرمزية IMANECRAZYGIRL4
♣ العضوه :  2977
♣ التسجيل :  Jun 2013
♣ مشاركاتى :  113 [ + ]
♣ مكانى : tunisia
♣ نقاطى : IMANECRAZYGIRL4 على طريق التميز
♣ الحالة : IMANECRAZYGIRL4 غير متواجد حالياً
افتراضي



الفصل الرابع:
ـياقوت مابال ذلك الهاتف انه لايتوقف عن الرنين،اجيبي من فضلك فيداي مشغولتان بتحضير الدجاج.
ـانني قادمة يا امي،من هو هذا المهووس،الذي كسر لنا طبلة ادننا على هذا الصباح.
ـالو،اهذا انت يا ياسر،ماذا ؟وكيف حالها،اخبرني ارجوك ،كن دقيقا قليلا،قل ما الذي وقع لاختي بالضبط؟حسنا نحن قادمون لنلتقي هناك اذن.
امي ،استجمعي قواك قليلا واستشهدي بحكمة الله وسماحته،لقد تعرضت غيثة لحادث مروري،هذا كان ياسر قبل قليل،هو اتصل بنا وهو في طريقه الى هناك.
حسنا،خذي نفسا عميقا،واهدأي يا امي ولا توتري اعصابي،هي ستكون بخير والجنين ايضا اقسم لك،لذا علينا ان نتحلى بالايمان .
هذه الشجاعة المزورة كانت تخفي هلعا وخوفا حقيقيان وراءهما فقط السيدة حبيبة وحدسها الامومي من استشعر ذلك ففجرت تلك الطاقة السلبية من جبل المخاوف ذاك عبر نهر متدفق من الدموع.
لتكفي عن هذا البكاء الهستيري،هي حية،انا متيقنة من ذلك.
كل امال ياقوت ووالدتها تناترت كذرات رمل بفعل مهب ريح عاتية،عند وصولهم الى باب المشفى وقرائتهم لوجه ياسر الكئيب،وهكذا اسدل الستار عن هذا الفصل من حياة غيتة،ليعلن الحداد عن المرحومة بعد مراسم دفنها،تلك الانسانة الخلوقة التي يشهد لها جميع المعارف بالسمعة والسيرة الحسنة والقلب الابيض.المعجزة الكبرى كانت نجاة الرضيعة التي اطلقت صرخة الحياة دقائق فقط قبل ان تودع والدتها العالم نفسه الذي تطأه هي بخطوات متعترة.
صحيح ان اغلبكم يشعر بالاسف والحنق،لغياب عدالة القدر في هذه الواقعة،فبعد ان بدأنا نتلمس القليل من التغيير في الحالة النفسية لغيثة،التي صنعت باسبوع كل ما كانت ترهبه طيلة حياة بأكملها،وبعد ان صفقنا لها جميعا لتحليها للمرة الاولى بالجرأة لمجابهة حصن مخاوفها العال القمة،وبعد ان انزلنا قبعاتنا ،الكل في اشارة واضحة لتقديرنا وتشجيعنا لمبادراتها،فقد لكي نصدم بعدها بهذا المصير القاتم.
طبعا لا احد منا توقع ما ستؤول اليه نوبة الثورة هذه،لم يتخيل اسوء المتشائمين منا نحن المتفرجون،في اسوء السيناريوهات فظاعة،انها ستخلط بين الاستقلالية والتهور،وستندفع بالتالي بعيدا في طريقها الغير المعبد ،لشم عبق الحرية.
القدر لهو حقا لشيء غريب،انه يمهل الفرص تلو الاخرى للكثير من من لا يستحقها ،بينما يستكثرها على العديد منا حتى في اشد حاجتنا اليه.لذا اقرأوا اشاراته بتمعن،ولا تنتظروا منه الرحمة،وتعلموا ان لا تكبحوا انفسكم طويلا،بل انزلوا تلك الاحلام البائسة من ادراج خزاناتكم،وامسحوا عنها الغبار،لان العد العكسي لتحقيقها بدأ الان.
//////////////////////////// ///////////////////////// ///////////////////
حبيبة لم تتقبل ابدا ان فلذة كبدها الكبرى،قد فارقت الحياة وهي بريعان شبابها مخلفة ورائها طفلين.
لقد دخلت الى حالة من الانكار التام،فرفضت كاول اجراء يبدر عنها بعد ايام من الغيبوبة الاختيارية ان تمنح ملابس غيثة للمؤسسات الخيرية،وجه غريب هو الذي يطل على المنزل كل صباح،انه نفس الوجه بذات الملامح،غير انها اصبحت اشد حدة،خطوط التجاعيد التي دلت في يوم من الايام على وقار سنها انحفرت بعمق لتبصم عن معاناة حقيقية الوجود ونفق مظلم من الالم،هي اتبعت وسيلة الدفاع الوحيدة للمنكوبين ،ضعفاء الحيلة،الا وهي الاتهام،فالكل في نظرها شارك في مامرة اغتيال ابنتها الطاهرة،ابتداء ا بزوجها عبد السلام،الذي طيلة احدى وتلاتين سنة تفنن في ممارسة فن التعذيب الشفهي،لم يصل ولو لنصف ما تعرض له على يديها في ظرف اسبوع، مرورا بياقوت الاخت الانانية التي لا تعرف كيف تشاطر وتقاسم انشغالات غيثة،انتهاء ا عند ياسر الزوج النكرة الذي لم يعلم ابنتها قيادة السيارة.الاسوء في الموضوع ان اصابع الاتهام طالت حتى ذلك المخلوق البريء ،عمران الذي يلعب بشقاوة الشيطان بدل ان ينام ويترك امه لتستريح،اما الرضيعة فهي ذلك العلم الاحمر الذي يلوح به لاي ثور هائج وسط قطيع باحدى ساحات مالغا الاسبانية المشهورة بفن المصارعة،لقد رفضت رأيتها فكيف بالقبول بالعناية بها.
ياقوت وجدت نفسها فجأة مسؤولة عن زمرة من عديمي النفع،والدها ذلك الرجل المتكبر،الحديدي المشاعر اسقط قناع التسلط اخيرا ليكشف عن نظرات الاب المعذب،وأيمن ذراعه اليمين الذي لا يتحرك الا باشارة من سبابة اصبع والده،انشل كما لو كان قمرة قيادة باخرة تعطل محركها الالكثروني بغتة،اما امها فقد دخلت في اضراب عن الطعام مفتوح الامد ،تقتصر خلاله على شرب الماء في افضل الحالات.عمران ابن السنتين،الطفل الذي لم يعهد صحبة ياقوت ولا غياب امه استمر بمناشدتها عبر البكاء وترديد الكلمة الوحيدة التي يتقنها اريد دبي،ياسمين كما كانت تتطلع غيثة في حياتها لتسميتها،الرضيعة هي العضو الوحيد الذي يذكر الجميع بان عجلة الحياة يجب ان تستمر بالدوران.
////////////////////////// ///////////////////////////////// /////////////////////
لقد مرت اكثر من ثلاثة اشهر لم يصادف فيها ولو خيالها ،ولولا مكالمات الهاتف الليلية لاصابه مس من الجنون.
كم عدد المرات التي قاد فيها سيارته الى امام المنزل الذي تقطن فيه،عابرا تلك الكلوميترات الفاصلة بين المدينتين في زمن قياسي للاولمبياد،لينتظر هناك ،عيناه معلقتان بالشرفة كالاحمق لساعات حتى ينبلج الفجر،فيتراجع عن سلوكه المتهور الذي ينويه،فباي حق سيذهب ليعزي هناك وبماذا يعرف عن نفسه.
لكن اكتر ما يشغل باله ماخرا هو صوتها الغريب طيلة الاسبوع الماضي،لقد كان باردا مشبعا بالمرارة والانهزامية. التي لم يعهدها فيها،مثقلا برائحة الجبن الجديدة كليا عليه،لقد اجلت لقاءهما ثانية ،لذا فهو يشعر بالقلق لاول مرة،هو لا يحبذ هذا الوجه الجديد،لم يتعرف عليه،لم يعهده،لان بكل بساطة يخيفه.


 
نوف بنت ابوهامعجبون بهذا.


موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع

Facebook Comments by: ABDU_GO - شركة الإبداع الرقمية


الساعة الآن 11:51 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2015, Jelsoft Enterprises Ltd
;

Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.1