نون النسوة تقول (1)

fنون النسوة تقول..

الرجل ذلك الكائن الخرافي…

تتحاكى نون النسوة بهذه العبارة…أراهن أن أي حد سمعها كإشارة لأحد أبناء آدم

ولم لا… ليس لأنه قوي بالقوامة والقوام نلقي على كاهله كل منغصات حياتنا…لأنه تحمل المسؤولية وقال…أنا الرجل..

..لم لا نقترب منه قليلاً لنعرفه عن كثب.. سر من أسراره الدفينة ربما!!

التي يحتفظ بها كأحد مقتنياته الثمينة.

ربما..أقول ربما تتغير فكرتنا عنه..وربما يغير هو فكرته عن نفسه…

حسنًا…هو كائن بشري من لحم ودم… وللمصادفة…مثلنا تمامًا…يتحمل مثل أعبائنا…أكثر أو أقل..مسائل نسبية فكلِ يُسر لما خلق له..

المرأة يُسرت للحمل والولادة وتربية الأطفال ووظيفتها إلخ…إلخ، والرجل مجبول  لتحمل أعباء الحياة, وتوفير المعيشة لأسرته..أين المشكلة إذا تبادلنا وجهات النظر..هه أين؟؟

ربما المشكلة في مجتمعنا الشرقي والنظرة الشاملة لكلا من الرجل والمرأة..والنظرة التي يخص كل منهما للآخر…التوقعات والتنازلات التي يطالب بها كل طرف.

هو يراها دئماً ناقصة…وهي تراه لا مبالي بمعاناتها..

هو لا يفهمها..ربما يحاول ولكنه لا يستطيع…

لأنها اعتادت الانغلاق على نفسها داخل قوقعتها بعد أن يئست من أن يسبر أغوارها.

وبين دفتي سوء التفاهم هذا كان الطريق أمامه براح ..

  خارج البيت لا تفارقه الابتسامة الصافية النقية, والضحكة العالية التي  تكاد تصل الأذنين ببعضهما…روح مرحة وصاحب نكتة..

تتمصمص خلفه الشفاه والعيون الحاسدة “يا بخت مراته بيه” وربما تحاول إحداهن اصطياده من باب..”ضل راجل ولو مع ضرة…أحسن من عانس مرة” ..

ومع دخوله حرم البيت..فجأة تنضم الشفاة المشقوقة لتمتد للأمام أمتار حتى السلام.. مش إلزام … تكون مهيأة لحضوره ولا الست أمينة في زمانها..

يحل  الإحباط من أشبار بوزه الممطوط…والآهة التي تخرج من معاميقه تهز جدران البيت…

بعد يوم طويل…

لو موظفة..بين التنطيط في المواصلات ذهاب وإياب..وإلى تحضير الغدا قبل رجوع البيه والأولاد…حتى كلمة حلوة ممنوع …طبطبة مع ابتسامة وايدك بإيدها..غير مسموح برستيج الرجولة يتهد.

ولو ست بيت…نظرته ليها أسوأ..وكأن شغل البيت من تنفيض وطبخ وترتيب والمذاكرة مع الولاد..كل دا يخلص بدون مجهود.. بصوباع رجلها الصغيور..وايه يعني هي بتعمل إيه..بتفتح عكا؟؟؟

هل تدرك معنى الكلمة…أنتَ رَجُل….

كائن خرافي بالقوامة والقوام….

يرى في نفسه دائمًا السيد عبد الجواد.. وليه لأ…مش حرام …

مجرد كلمة حلوة بدون ما تمد إيدك تساعد..

بدون ما تتعب نفسك…ستجد كل أقفالها وطلاسمها ملك يديك…

ستجدها تاج على رأس مملكتك…قلب نابض في كيانك…

ابتسامة لا تنضب ينابيع عطائها في حياتك..

أيها الرجل…

أيها الكائن الخرافي..

لو أدركت سر قوتك الحقيقية

 لو بحت بأحد أسرارك,

 لأصبحت كل ما سبق في حياة نصفك الحلو..

*************

ميرفت البلتاجي

  • شارك برأيك